الأحد، 24 سبتمبر 2017

24 - 25 - 26



الفصل الرابع والعشرون

الخطوة المميتة




قررت أن أرى استيلا والآنسة هافيشام أن أسافر مع بروفيس إلى الخارج . فذهبت إلى ريتشموند في اليوم التالي , لكن الخادمة أخبرتني بأن استيلا ذهبت إلى ساتيس هاوس .

انطلقت باكراً في الصباح التالي إلى المدينة , وحين وصلت العربة إلى البلو بور , رأيت بنتلي درامل خارجاً , وانزعجت كثيراً لرؤيته في المدينة لأنني أدرك تماماً سبب مجيئه إلى هناك .

دخلنا المقهى معاً , حيث انتهى من فطوره وطلبت فطوراً لي . كان لقاء مزعجاً للغاية , استدعى النادل وقال له : " هل حصاني جاهز ؟ "

" جيء به إلى الباب سيدي . "

" أنظر , إن السيدة لن تركب اليوم , فالطقس غير مناسب . "

" حسناً , سيدي . "

" ولن أتناول الغداء هنا لأنني سأتغذي لدى السيدة . "

" حسناً سيدي . "

ثم رمقني درامل بنظرة , وبدا على وجهه تعبير انتصار أصابني في الصميم . ولم يخيم علي الارتياح إلا حين خرج .

اغتسلت وارتديت ملابسي وذهبت إلى ساتيس هاوس , كانت الآنسة هافيشام جالسة قرب الموقدة , فيما كانت استيلا تجلس على وسادة عند قدميها وهي تعمل بالصوف.

أخبرت الآنسة هافيشام أنني اكتشفت هوية المحسن إلي , فاعترفت بأنها جعلتني أقع في اعتقاد أنها هي المحسنة إلي , قلت : " هل كان ذلك لطيفاً ؟ "

فصاحت الآنسة هافيشام وهي تضرب الأرض بعصاها وتثور غضباً على حين غرة : " من أنا , من أنا , بالله عليك , لأكون لطيفة ؟ "

ثم التفتُّ إلى استيلا قائلاً : " استيلا , تعلمين بأنني أحبك , تعلمين بأنني أحببتك كثيراً منذ زمن بعيد . "

رفعت عينيها إلي لدى مخاطبتها هكذا , لكن أصابعها تابعت الشغل بالصوف ونظرت إلي بهدوء . فقلت : " كان علي أن أقول ذلك من قبل , لولا أخطائي طويلاً بالاعتقاد أن الآنسة هافيشام كانت تنوي تزويجنا من بعض , وفيما اعتقدت أنك لن تقوي على مساعد نفسك,فقد أحجمت عن البوح بذلك,لكن علي أن أقول ذلك الآن. "

هزت استيلا رأسها , فيما بقيت على هدوئها تتابع الشغل بالصوف .

" أعرف , أعرف بأن لا أمل لي باعتبارك من نصيبي يا استيلا . ما زلت أحبك . أحببتك منذ رأيتك في هذا البيت لأول مرة . "

نظرت إلي بهدوء تام فيما تابعت أصابعها العمل , وهزت رأسها ثانية ثم قالت بهدوء : " يبدو أن هناك عواطف لا أستطيع فهمها . فحين تقول أنك تحبني , أعرف ما الذي تعنيه لجهة التعبير , لكن ليس أكثر من ذلك . فأنت لا تخاطب شيئاً في صدري , ولا تلامس شيئاً هناك . إنني لا أكترث بأي شيء تقوله . حاولت أن أنذرك بهذا , أليس كذلك ؟ "

فقلت بلهجة تعيسة : " بلى . "

" بلى , لكنك لم تتعظ , اعتقاداً منك بأنني لا أعني ما أقول , والآن ألم تعتقد ذلك ؟"

" اعتقدت وكان أملي بألا يكون ذلك قصدك , فأنت صغيرة , وغير مجربة , وجميلة . استيلا ! ليس ذلك في الطبيعة , لا شك . "

" إنه من طبيعتي , إنه من الطبيعة التي تكونت بداخلي . "

ثم سألتها إن كانت حقاً تستحث بانتلي درامل , وتركب الجياد برفقته , وإن كان سيتناول الغداء معها في ذلك النهار بالذات .

لم تندهش كثيراً لمعرفتي بذلك , بل أجابت تقول : " هذا صحيح . "

" لا يمكن أن تحبينه يا استيلا ! "

" ماذا قلت لك ؟ هل ما زلت تعتقد , رغم ذلك بأنني لا أعني ما أقول ؟ "

" لن تتزوجينه أبداً يا استيلا . "

نظرت استيلا نحو الآنسة هافيشام , ثم تأملت لحظة وشغل الصوف يديها , وقالت : " ولم لا أخبرك بالحقيقة ؟ فأنا سأتزوجه . "

وضعت وجهي بين يدي , لكنني استطعت تمالك نفسي أكثر مما توقعت , نظراً لعذابي الذي سببه سماعي الكلمات التي قالتها .

" استيلا , عزيزتي , عزيزتي , لا تدعي الآنسة هافيشام تدفع بك إلى هذه الخطوة المميتة . ضعيني جانباً إلى الأبد ـ وقد فعلت ذلك , أعرف هذا جيداً ـ لكن امنحي نفسك لشخص يستحقك أكثر من درامل . فالآنسة هافيشام تمنحك له كأعظم إهانة وتجريح يصيب رجالاً أفضل منه ممن هم معجبون بك , ويصيب القلة الذين يحبونك . "

قالت بصوت ألطف : " سوف أتزوجه , فالتحضيرات لزفافي قيد الإنجاز , وسأتزوجه في القريب العاجل . لماذا تذكر اسم والدتي بالتبني بأسلوب التجريح ؟ أنا التي قمت بذلك . "

" قمت بذلك يا استيلا , لترمي بنفسك على شخص متوحش ؟ مثل هذا المتوحش الحقير الأحمق . "

فقالت استيلا : " لا تخشى أن أكون نعمة عليه . فلن أكون كذلك . اقترب ! هذه يدي , فهل نفترق على ذلك أيها الفتى ـ أو الرجل ـ الخيالي ؟ "

أجبتها ودموعي المريرة تتدفق عل يديها : " أوه يا استيلا , كيف أستطيع أن أراك زوجة درامل ؟ "

أجابت : " هراء هراء , فهذا سيزول بلمح البصر . "

" أبداً يا استيلا . "

" ستخرجني من أفكارك في أسبوع . "

" من أفكاري ! بل أنت جزء من وجودي , جزء من نفسي . أوه , ليباركك الله , ليسامحك الله ! "

انتهى كل شيء ومضى !

انتهى الكثير وولى , حتى أنني حين خرجت من البوابة , بدا ضوء النهار أغمق لوناً مما كان عندما دخلت . سرت الطريق كله إلى لندن , إذ لم أستطع العودة إلى المنزل ورؤية درامل . ولم أستطع تحمل الجلوس في العربة ليوجه إلي الحديث .

كان الوقت تجاوز نصف الليل حين عبرت جسر لندن . وحين وصلت بوابة منزلي , سلمني الحارس الليلي ورقة وأخبرني أن حامل الرسالة الذي جاء بها يرجوني قراءتها على ضوء القنديل .

أخذت الرسالة وقد دهشت كثيراً لهذا الطلب . فتحتها فيما كان الحارس يمسك بقنديله , وقرأت ما بداخلها بخط ويميك : " لا تذهب إلى البيت . "





الفصل الخامس والعشرون

تدابير السلامة



استأجرت عربة واتجهت إلى فندق في (( كوفنت غاردن )) حيث أمضيت الليلة هناك . وباكراً في الصباح التالي , ذهبت لرؤية ويميك في منزله . رحب بي وشرح لي السر . فقد سمع في سجن نوغايت أن بروفيس هو عرضة للشك , وأن شقتي في الغاردن كورت وضعت قيد المراقبة , فاعتبر أن من الضروري إعلامي بذلك , واكتشف كذلك أن كومبيسون كان في لندن , فرأى أن من الأسلم أن يبقى بروفيس مختبئاً في لندن بعض الوقت , وألا يحاول السفر قبل أن يخف البحث عنه . وحين لم يجدني في المنزل , ذهب إلى هربرت لدى كلاريكر واتفقا بينهما على تدابير مرضية لتأمين سلامة بروفيس ,

فأسكنوه مؤقتاً في طابق أعلى مفروش قرباً من النهر حيث تسكن كلارا صديقة هربرت مع والدها المريض . كانت خطة جيدة , كما أخبرني ويميك لأسباب ثلاث .

أولاً , المنزل بعيد عن مسكني , ولن يبحث أحد عني هناك . ثانياً , يمكنني الاطمئنان على سلامة بروفيس من خلال هربرت , دون الذهاب إلى هناك شخصياً . ثالثاً , حين يصبح من الأمان نقله على متن سفينة أجنبية , فسيكون هناك على أتم الاستعداد .

جعلني ذلك أشعر بسعادة أكثر , فشكرت ويميك مراراً وتكراراً , ثم نصحني بالبقاء في منزله إلى أن يحل الظلام , وتركني أستمتع برفقة والده العجوز .

وحين حل الظلام , خرجت أبحث عن مكان يسمونه : (( ميل بوند بانك )) . وبعد أن ضللت الطريق عدة مرات اهتديت إليه بالصدفة . قرعت الباب ففتحت لي الباب امرأة مسنة بهية الطلعة , وما لبث أن جاء هربرت واصطحبني بصمت إلى غرفة الاستقبال , ثم قال : " كل شيء على ما يرام يا هاندل , وهو راضٍ جداً رغم توقه لرؤيتك , فتاتي العزيزة مع والدها ( سمعته يصيح في الطابق الأعلى ) ؛ فإن انتظرت حتى تهبط فسأعرفك عليها , ثم نصعد إلى بروفيس . "

وفيما نحن نتحدث بنبرة هادئة , انفتح باب الغرفة ودخلت فتاة نحيلة جميلة للغاية , سوداء العينين , تبلغ نحو العشرين , تحمل سلة بيدها . أخذ هربرت منها السلة بحنان وقدمها لي باسم كلارا .

قال : " انظر , ها هو عشاء كلارا , يقدمه والدها كل ليلة . فهو يصر على الاحتفاظ بجميع المؤن في غرفته وتقديمها بنفسه . "

كان بروفيس يسكن في غرفتين في الطابق الأعلى , فلم يعبر عن أي خوف ولا ظهر أنه يشعر بذلك ,

أخبرته كيف سمع ويميك في سجن نيوغايت بأن الشكوك تحوم حوله , وأن شقتي مراقبة , وأن ويميك نصح بإخفاءه لبعض الوقت , وببقائي بعيداً . وأضفت أنه عندما يحين موعد سفره , فسأذهب معه أو أتبعه عن كثب , حسب ما تقتضيه السلامة .

ثم قدم هربرت اقتراحاً جيداً , فقال : " كلانا يجيد قيادة المراكب يا هاندل ويمكننا عبور النهر عندما يحين الوقت المناسب . ألا تعتقد أن من الأفضل لو بدأنا الآن بالاحتفاظ بقارب ومارسنا عادة التجذيف في النهر ذهاباً وإياباً ؟ وحين تكون لك تلك العادة , من سيلاحظ أو يكترث بذلك ؟ "

أعجبتني خطته , وكذلك بروفيس , فاتفقنا على تنفيذها . كما اتفقنا على أن يسدل بروفيس ستارة نافذته المشرفة على النهر كلما رآنا قادمين في قاربنا وأن الأمور تسير بشكل صحيح . ثم تمنينا له ليلة سعيدة وغادرناه .

حين استأذنت مغادراً الفتاة اللطيفة الجميلة ذات العينين السوداوين , والمرأة الحنونة التي تعيش في بيتها , فكرت باستيلا وبفراقنا , فذهبت إلى البيت في حزن عميق .

حصلت على القارب في اليوم التالي , فجيء به إلى سلم التامبل , وأرسي بحيث أستطيع الوصول إليه خلال دقيقة أو دقيقتين . ثم بدأت أخرج للتدريب والتمرين , بمفردي أحياناً , وأحياناً برفقة هربرت , فلم يلاحظني أحد كثيراً بعدما خرجت بضعة مرات . في البداية , لم أجذف بعيداً , لكن سرعان ما رحت أبتعد إلى ميل بوند بانك . وكان هربرت يرى بروفيس ثلاث مرات على الاقل في الأسبوع , ولم يحمل إلي أية أخبار مقلقة . لكنني بقيت أعلم بأن هناك سبب للخوف , ولم يسعني التخلص من فكرة أنني مراقباً , إنما لم يكن بالمستطاع فعل شيء , سوى انتظار إشارة من ويميك .





الفصل السادس والعشرون

منذ عشرين سنة



في أحد الأيام بينما كنت أمشي ببطء قبل الغداء , التقيت بالسيد جاغرز ودعاني لتناول الغداء معه في منزله في شارع جيرارد . كنت على وشك الاعتذار عندما قال أن ويميك سيأتي , قبلت الدعوة وذهبنا سوياً إلى مكتبه حيث أنهى عمل اليوم , ثم اصطحبنا ويميك واستقلينا عربة إلى منزل السيد جاغرز .

ما أن وصلنا هناك حتى قدم الغداء . فلفتت انتباهي مدبرة المنزل , امرأة في الأربعين , وكنت قد رأيتها في منزل جاغرز في زيارة سابقة . كانت طويلة في غاية الشحوب , ولها عينان كبيرتان متعبتان , وشعر غزير كثيف . في هذه المناسبة , كانت تضع طبقاً على الطاولة عند كوع سيدها حين خاطبها هذا قائلاً أنها بطيئة . لاحظت حركة من أصابعها حين تكلمت معه . كانت حركة تشبه الحياكة , وقفت تنظر إليه وهي لا تدرك إن كان عليها الذهاب أو أن لديه مزيداً يقوله لها . كانت نظرتها متلهفة , ولم أشك تماماً بأنني شاهدت مثل هاتين العينين وهاتين اليدين , وفي مناسبة جرت مؤخراً أذكرها جيداً .

صرفها فانسلت خارج الغرفة , لكن صورتها بقيت أمامي بوضوح وكأنها ما تزال بشخصها هناك . نظرت إلى تلك اليدين , نظرت إلى تلك العينين , نظرت إلى الشعر الغزير , وقارنتها بعينين ويدين وشعر آخر أعرفه , وبما يمكن لهذه أن تكونه بعد عشرين سنة مع زوج متوحش وحياة عاصفة . فشعرت تمام اليقين أن تلك الفتاة هي والدة استيلا .

بعد انتهاء الغداء , استأذنت مع ويميك بالخروج باكراً وغادرنا سوياً . وفي الطريق , استوضحت من ويميك ما يعرفه عنها . وهذا ما أخبرني به : "

منذ نحو عشرين سنة , اتُّهمت هذه المرأة بالقتل ثم بُرئت ساحتها . كانت صبية في غاية الجمال , وأعتقد أن دماً غجرياً يجري في عروقها . دافع السيد جاغرز عنها في المحكمة وتولى القضية بشكل مذهل . كانت القتيلة امرأة تكبرها بعشر سنوات , وتفوقها قوة بكثير . كانت مسألة غيرة . وكان سبق لهذه المرأة أن تزوجت في سن مبكرة من رجل متسكع . وجدت القتيلة في حضيرة ماشية , حيث حصلت مقاومة عنيفة أو ربما قتال , وأصيبت بالكدمات والخدوش والتمزيق , ثم أمسك برقبتها أخيراً وخنقت .

أما المتهمة فقد أصيبت بكدمة أو اثنتين , لكن ظهري كفيها كانا ممزقين , والسؤال هو : هل حصل ذلك بالأظفار ؟ لقد أظهر السيد جاغرز أنها عبرت طريقاً شاقاً عبر أشواك كثيرة , وبالفعل فقد عثر على أشواك عالقة في جلدها . كانت النقطة الأشد التي أتى بها هي التالية . فقد اشتبهوا كثيراً بأنها عمدت في الوقت الذي حصلت به الجريمة إلى قتل طفلتها من ذلك الرجل ـ البالغة من العمر ثلاث سنوات ـ لكي تنتقم منه , فقال اسيد جاغرز في معرض الدفاع عنها : " لستم تحاكمونها لأنها قتلت طفلتها , لم لا تفعلون ذلك ؟ " وعلى العموم , فقد برع السيد جاغرز على هيئة المحلفين فرضخوا له . "

" وهل هي تعمل لديه منذ ذلك الحين ؟ "

قال ويميك : " أجل . "

فسألته : " هل تذكر جمبس الطفل ؟ "

" قيل إنها فتاة . "

تبادلنا تحية المساء , وذهبت إلى المنزل بمادة جديدة لأفكاري , رغم أنني لم أسترح من الأفكار القديمة بعد .

كانت الآنسة هافيشام قد بعثت إلي برسالة صغيرة تفيد بأنها تود أن أجتمع بها بشأن قضية عمل ذكرتها لها . فذهبت في اليوم التالي إلى ساتيس هاوس . أما القضية المشار إليها فهي تتعلق بهربرت . وقد سبق وأن أخبرتها بأنني أريد مساعدو صديق , لكنه لم يعد بوسعي متابعة ذلك لأسباب علي التكتم بها . فسألتني عن مقدار المبلغ الذي أحتاجه , فقلت : " تسعمائة جنيه . "

فسألتني : " وهل يطمئن فكرك أكثر لو أعطيتك المال لهذه الغاية ؟ "

" سيطمئن أكثر بكثير . "

فكتبت إيعازاً إلى السيد جاغرز بأن يدفع لي المبلغ المطلوب . كانت شديدة الندم للتعاسة التي سببتها لي , فشدت على يدي وبكت فوقها , ثم صاحت بيأس : " آه , ما الذي فعلته ! ما الذي فعلته ! "

" إن كنت تقصدين ما فعلته في أذيتي , دعيني أجيب : فعلت القليل القليل . فقد كنت سأحبها مهما كانت الظروف , وهل تزوجت ؟ "

" أجل . "

لم يكن السؤال ضرورياً , فالوحشة المستجدة في المنزل الوحش أخبرتني بذلك . ثم قالت : " لو تعرف قصتي , لأشفقت علي , وتفهمتني . "

أجبتها : " أعرف قصتك يا آنسة هافيشام , وقد أثارت حزني العميق . هل لي أن أسألك عن طفولة استيلا ؟ ابنة من هي ؟ "

هزت برأسها

" ألا تعرفين ؟ "

هزت برأسها .

" لكن هل السيد جاغرز هو الذي أحضرها إلى هنا أم أرسلها إلى هنا ؟ "

" أحضرها إلى هنا . "

" هل لي أن أسأل كم كان عمرها آنذاك ؟ "

" سنتان أو ثلاثة , شخصياً إنها لا تعرف شيئاً , سوى أنها تُركت يتيمة فتبنيتها . "

اقتنعت تماماً بأن تلك المرأة هي والدتها , ولم يعوزني دليل لترسيخ هذه الحقيقة في ذهني .



لم أكن آمل تحقيق المزيد من تمديد الزيارة ؟ فقد نجحت في مسعاي من أجل هربرت , كما أن الآنسة هافيشام أخبرتني بكل ما تعرفه عن استيلا , وهكذا افترقنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق